حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٣٥ - زيادة الجزء عمدا
في الجملة بأن يقصد مما يختاره من الفعل أو الترك رجاء إدراك الواقع به.
قوله: و لا شكّ أنّ هذا الاحتياط على تقدير عدم وجوبه أولى من الاحتياط المتقدّم [١].
إنّ تعارض الاحتياطين يتصور على صور: إذ قد يكونان وجوبيين أو ندبيين و قد يكون أحدهما وجوبيا و الآخر ندبيا، و لا ريب في الأخير في تقديم الاحتياط الوجوبي لوجوبه على الاحتياط الندبي و هو واضح، و أما الأولان ففي ترجيح أحدهما يحتاج إلى مرجّح، و يظهر من المتن أن الاحتياط بالنسبة إلى الشك في المكلّف به أرجح من الاحتياط بالنسبة إلى الشك في التكليف.
و ربما يورد عليه بمنع الترجيح بذلك بمجرّده، لأنّ في مراعاة كل منهما موافقة قطعية لخطاب الشارع من جهة و مخالفة احتمالية من جهة أخرى، نعم يمكن أن يرجّح أحدهما على الآخر بقوة الاحتمال فيه بالنسبة إلى الآخر، ففيما نحن فيه نقول إنّ احتمال وجوب الإتمام أقوى من احتمال اعتبار الجزم في النية فيقدّم عليه لأنه أهم في نظر العقل، و يمكن أن يرجّح مراعاة الجزم باعتبار احتمال كون الإخلال به إخلالا بأصل الواجب المعلوم بخلاف احتمال وجوب الإتمام فإنّ الإخلال به إخلال بالواجب المشكوك، فتأمل.
قوله: و لبيان معنى الزيادة و أنّ سجود العزيمة كيف يكون زيادة في المكتوبة مقام آخر [٢].
التحقيق أن يقال إنه لو أتى في المركّب بفعل بقصد كونه من المركب و أنه جزؤه يصدق عليه الزيادة و إن لم يكن ذلك الفعل من سنخ أجزاء المركب فضلا
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٨١- ٣٨٢.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٣٨٣.