حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٨٩ - لو كان أحد الأطراف خارجا عن محل الابتلاء
المصنف لا يرجع إلى محصّل.
نعم يمكن الفرق بوجه آخر: و هو أن يقال إنّ العلم الإجمالي بين محلّ الابتلاء و غيره لا يعدّ علما بالتكليف في العرف و العادة لغاية بعد غير محلّ الابتلاء عن ارتباطه بالمكلّف، و يقال إنّه لا دخل له بالمكلّف كما نقول بمثله في الشبهة غير المحصورة فإنّ العلم بالحكم في الشبهات غير المحصورة لا يعدّ علما، هذا غاية ما يمكن أن يقال في إخراج غير محل الابتلاء عن مورد التكليف [١].
قوله: أ لا ترى أنّ زوجة شخص لو شكّت في أنها هي المطلقة [٢].
هذا المثال أجنبي عما نحن فيه بل هو من قبيل واجدي المني في الثوب المشترك لأنّ كون الضرّة مطلّقة ليس محلا لتكليف ضرّتها أصلا لا أنه خارج عن الابتلاء فتدبّر.
قوله: إذا لا يخفى أنّ خارج الإناء- إلى قوله- ليس مما يبتلي به المكلف عادة [٣].
فيه تأمّل بل منع سيّما ظهر الإناء فإنّه من أقوى أفراد محل الابتلاء يعرفه كل أحد بملاحظة استعمالاته للأواني التي يزاولها في بيته في أكله و شربه و وضوئه و سائر استعمالاته.
[١] أقول: الانصاف أنّ هذا الوجه ضعيف إذ لا فرق في حكم العقل بين هذا العلم الإجمالي و غيره، و المسامحات العرفية لا يعتنى بها في هذا المقام لأنّ التنجّز و عدم التنجز إنما هو بحكم العقل يدور مداره كما مرّ بيانه.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٢٣٥.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٢٣٦.