حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٧٤ - الشبهة التحريمية و منشأ الشك تعارض النصين
ثم لا يخفى أنّ إحالة مسألة تعارض النصّين في جميع المقامات من الشبهة في التكليف أو المكلّف به في الشبهة التحريمية و الوجوبية و غيرها إلى باب التعادل و التراجيح كان أولى، إذ لا يكون لها كثير خصوصية بمسألة البراءة، و ليس لها أيضا كثير أبحاث لم يذكر في باب التراجيح، و ما ذكره في المتن من أنّ المقصود هاهنا مجرّد عدم وجوب الاحتياط فيها فائدة يسيرة تعرف ممّا ذكروه في باب التراجيح فليتأمل.
قوله: و إن لوحظا مع قطع النظر عن اليد [١].
لا وجه لقطع النظر عن اليد في المثالين كما لا وجه لقطع النظر عن الأصل الموضوعي في المثال الأخير أعني أصل عدم تحقق النسب أو الرضاع، لأنّ اعتبار اليد في المثالين ليس محلّ كلام يعرف، بل الأصل الموضوعي في المثال الثالث أيضا لا إشكال في جريانه و حكومته على الأصل الحكمي، و تقدّمه عليه ثابت عند الماتن سواء كان الأصل الحكمي موافقا للأصل الموضوعي كما في المثال هنا، لأنّ مقتضى كليهما حلية المرأة أو مخالفا له، نعم لنا كلام في الموافق و أنّ الأصل الحكمي و الموضوعي المتوافقين كلاهما جاريان ببيان يأتي في محله إن شاء اللّه، فإذن التكلم مع قطع النظر عن اليد و الأصل كلام على فرض غير الواقع و لا كرامة فيه.
قوله: و أصالة الحرية في الإنسان المشكوك في رقّيته [٢].
لعل المراد منها أصالة عدم تسلّط إنسان على إنسان، و لأنّ الرقّية لا بدّ أن تكون من سبب وجودي كالاسترقاق بشرائطه و الأصل عدمه، لكن المعتمد عند
[١] فرائد الأصول ٢: ١٢٠.
[٢] فرائد الأصول ٢: ١٢٠.