حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٦٨ - تعذر بعض الأجزاء و الشروط
يكون ظاهرا في أنّ من عجز عن صوم شهرين بحيث لم يتمكن من الخروج عن عهدته بوجه، و لازمه سقوط أصل التكليف لو لم يجعل هذا البدل يكون صوم ثمانية عشر بدلا عن صوم الشهرين، فالحق حينئذ هو الوجه الثاني، فلا بدّ من ملاحظة دليل جعل البدل و أنه من أيّ القسمين، و هكذا يكون الأمر فيما نحن فيه فقد يدّعى أنّ مفاد أخبار الميسور أنّ كل مركب تعلّق به التكليف بوجه فعند تعذّر كلّه يكون بعضه بدلا عنه، و قد يدعى أنّ مفادها أنّ بعض المركب بدل عن كله لو لم يتمكن المكلف من إدراك الكلّ بمعنى إدراك مصلحته و لو ببدله الاختياري، و يدور أمره بين فوات مصلحة المأمور به و بين إدراك مصلحة بعض المأمور به بإدراك بعضه، و لا يخفى أنّ الأظهر بحسب لفظ الأخبار و الجمود عليه هو الأول، و بحسب سياقها و الذوق و الحكمة العقلية هو الثاني، فليتدبّر.
قوله: ففي تقديمه على الناقص وجهان من أنّ مقتضى البدلية، إلخ [١].
الأولى تبديل تحرير العنوان و وجهي المسألة أيضا كما سيظهر وجه الأولوية و يقال فهل يتعيّن تقديم الناقص أم لا بل يكون مخيرا بينه و بين التيمم أو يلاحظ الترجيح بين دليليهما دلالة ثم سندا و عند التكافؤ فالتخيير؟ وجهان مبنيان على ما مرّ في بعض الفروع السابقة من أنّ أخبار الميسور مخصّصة لعموم أدلة الأجزاء و الشرائط و كاشفة عن كون اعتبارها مختصّا بصورة التمكن منها، و في صورة تعذّر الجزء كالفاتحة في الصلاة مثلا ليس جزءا لها، فيكون للصلاة فردان كل منهما صلاة و أحدهما تكليف القادر على الفاتحة و الآخر تكليف العاجز عنها، نظير القصر و الإتمام للمسافر و الحاضر، فيتعيّن تقديم
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٩٨.