حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٨٢ - الاستدلال بالأخبار على البراءة
قوله: فلو لا عدوله عنه في باب البراءة و الاحتياط [١].
يعني في الفصل الذي يلي باب البراءة و الاحتياط يتعرّض فيه إلى قاعدة عدم الدليل دليل العدم، و يظهر منه هناك بل من عبارته التي حكاها المصنف من مبحث الصحيح و الأعم قبل ذلك اتحاد أصالة العدم و أصالة عدم الدليل دليل العدم و أنهما اسمان لمعنى واحد، لكن الماتن زعم أنهما أصلان و حمل كلامه على ذلك و أورد عليه بالنسبة إلى كل منهما على حدة فافهم. ثم إنّهم ربما يذكرون في سند الأصل المذكور بناء العقلاء و حكم العقل الظني بأنه لو كان لبان، و عدم التالي ينتج عدم المقدّم و تمام الكلام موكول إلى محلّه.
قوله: من منع العموم أوّلا، و منع كون الجزئية أمرا مجعولا، إلخ [٢].
قد ذكرنا في ذيل بيان حديث الرفع وجه العموم و أنّ الأظهر في مدلوله رفع جميع الآثار فراجع، و أشرنا أيضا إلى أنّ الأحكام الوضعية و منها الجزئية و الشرطية مجعولة و سيأتي بيانه مفصلا إن شاء اللّه في رسالة الاستصحاب عند تعرّض المصنف للمسألة.
قوله: مع تباينهما الجزئي [٣].
فإنّ مجرى حديث الرفع يختص بالأحكام الشرعية لكنه يعمّ مورد ثبوت الدليل من إطلاق أو عموم، بخلاف مجرى الأصلين فإنه يختص بمورد عدم الدليل و يعمّ مورد الأحكام الشرعية و غيرها من الموضوعات الخارجية.
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٣٣.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٣٣٣.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٣٣٥.