حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٦٧ - الجواب عن أخبار الحل
و استعمل اللفظ بالنسبة إلى الباقي في التعييني، و أما وجوب الإكرام التخييري بالنسبة إلى زيد و عمرو فمستفاد من الخارج.
و فيه أوّلا: أنّ المفروض استثناء أحدهما بظاهر المخصّص فمن أين يحكم باستثناء كلا الفردين.
و ثانيا: أنّ انفهام الوجوب التخييري من الخارج كما ذكر لا وجه له، لأنا نفهم المعنى المذكور من خصوص هذا الكلام المشتمل على الاستثناء مع فرض عدم غيره.
الثاني: أن يقال إنّ إرادة الحكم التعييني في غير المستثنى و التخييري في المستثنى ليس من استعمال اللفظ في معنيين، لأن استفادة الوجوب التعييني من الأمر ليس من جهة الوضع بل من باب الإطلاق على التحقيق المحقّق في محلّه، فالأمر يدل على مطلق الوجوب أعمّ من التخييري، و يفهم من إطلاقه بالتبادر التعيين من قبيل تعدد الدال و المدلول، و حينئذ لو فرض عدم الإطلاق كما لو قال: أكرم العلماء إلّا بعضهم أو واحدا منهم يحمل على التخيير بالنسبة إلى جميع أفراد العام من قبيل تعدد الدال و المدلول أيضا، و كذا لو فرض عدم الإطلاق بالنسبة إلى بعض الأفراد فقط كقوله: أكرم العلماء إلّا زيدا أو عمرا، فالأمر لم يستعمل إلّا في القدر المشترك بين التعيين و التخيير، و إخراج واحد من زيد و عمرو تخييرا دل على كون الوجوب تخييريا بالنسبة إليهما، و الإطلاق في باقي الأفراد دلّ على كون الوجوب تعيينا بالنسبة إليها، و قد خرج عن أصل وجوب الإكرام في المثال المذكور فرد واحد و عن التعيينية فردان، و يعلم جريان هذا البيان فيما نحن فيه من قوله (عليه السلام) «كل شيء لك حلال» بالمقايسة، نعم قد يستشكل على ما ذكرنا من خروج فرد واحد عن أصل