حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٧٥ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
المسح و لا أصل الوضوء و لا أصل الصلاة.
و فيما ذكره تأمّل، و الأظهر أن يقال إنه لو كان ما يزاحم قاعدة الضرر أو الحرج منحصرا في حكم واحد يتعيّن الحكومة أو التخصيص فيه، و أما إذا كان متعددا كما في المثالين المذكورين فيقع الإشكال و يبقى الإجمال فيه لا بدّ للتعيين من دليل، قال في العوائد [١]: إنّ نفي الضرر و الضرار إنما يصلح دليلا لنفي الحكم إذا كان موجبا للضرر، و أما إثبات الحكم و تعيينه فلا، بل التعيين محتاج إلى دليل آخر، و من هنا يظهر فساد ما ارتكبه بعضهم من الحكم بضمان الضار و المتلف بحديث نفي الضرار، فإنّ عدم كون ما ارتكبه حكما شرعيا لا يدل على الضمان بل و لا على الجبران مطلقا كما قيل، نعم لو قيل إنّ معنى الحديث لا ضرر بلا جبران لدلّ على تحقق الجبران، و هو أيضا لا يثبت ضمان الضار و لإمكان الجبران من بيت المال أو في الآخرة أو في الدنيا من جانب اللّه سبحانه بأن يفعل ما ينتفع من استضرّ به بقدر ما استضر أو أزيد، نعم إذا كان حكم بحيث يكون لولاه لحصل الضرر أي كان عدمه موجبا للضرر مطلقا و انحصر انتفاء الضرر بثبوت الحكم الفلاني يحكم بثبوته بدليل نفي الضرر، و لكن الثبوت حينئذ أيضا ليس بنفي الضرر خاصة بل به و بالانحصار بذلك، و هذا موجب للتعيين في غير هذا المورد أيضا إلى آخر ما ذكره، و هو جيّد، هذا كله بناء على ما اختاره المصنف في معنى لا ضرر و أنّ المراد رفع الأحكام الضررية.
و أما بناء على ما اخترناه من أنّ المراد رفع موضوع الضرر تنزيلا، فيمكن أن يقال إنّ المناسب للحكم بنفي الضرر و لو تنزيلا بطلان المعاملة الغبنية، لأنه
[١] عوائد الأيام: ٥٥.