حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٧٦ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
يصح حينئذ أن يقال إنّ الضرر فيها معدوم، و أما إذا حكم فيها بالصحة و تدارك الضرر بالخيار أو ببذل التفاوت فإنّ الضرر واقع و إن كان متداركا فلم ينتف موضوعه، و بالجملة متى أمكن الحمل على نفي الضرر تحقيقا لا نتعدى عنه إلى نفي الضرر التنزيلي، و على هذا يشكل الاستدلال بقاعدة الضرر لثبوت الخيار مطلقا في سائر المعاملات للغبن أو غيره من موجبات الخيار، إلّا أن يقال إنّ الإجماع على عدم البطلان قرينة على عدم إرادته فيحمل نفي الضرر على النفي التنزيلي منه بثبوت الخيار، و فيه أنه مع ذلك يتردد الأمر بين الخيار و بذل التفاوت.
و لو قيل إنّ بذل التفاوت أيضا خلاف الإجماع فيتعيّن، قيل على فرض تسليم ذلك أيضا يرجع هذا إلى التمسك بالإجماع على أصل الخيار لا القاعدة، يجب الاقتصار على محل الإجماع في مثل الغبن مثلا و لا يتعدى إلى غيره من مثل خيار ما يفسد ليومه و خيار التدليس و غيره.
قوله: إلّا أنّ الذي يوهن فيها هي كثرة التخصيصات فيها بحيث يكون الخارج منها أضعاف الباقي كما لا يخفى [١].
ما نجد عاجلا من الأفراد الخارجة عن عموم القاعدة موارد، منها:
الخمس و الزكاة و الحج و الجهاد و الكفارات و الحدود و التعزيرات و أبواب النفقات على الزوجة و الأقارب.
و منها: انعتاق القريب بالتملك على التفصيل المقرر في محله، و باب السراية في العتق أو الانعتاق بمثل التنكيل و الإقعاد و العمى و نحوها.
[١] فرائد الأصول ٢: ٤٦٤- ٤٦٥.