حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٤٠ - الفحص في الشبهات الموضوعية
النصاب الأول متعلّقا للزكاة، بل مقدار ما يجب إخراجه في النصاب الأول متعلّق بجميع المال حتى الزائد عن النصاب، قال (رحمه اللّه) في ذيل مسألة زكاة الأنعام في النصاب الخامس من نصب الشاة ما لفظه: إنما الكلام في أمرين، أحدهما ما يظهر من غير واحد بل هو صريح الفاضل في التذكرة و غيرها و غيره من اختصاص متعلق الوجوب في النصاب دون العفو، و لعلهم أخذوه مما في النصوص من أنه لا شيء فيه، لكنه قد يشكل بناء على أن الزكاة في العين بأنّ إشاعة النصاب تستلزم الإشاعة في الجميع فينبغي حينئذ توزيع التالف على الجميع، كما أنه ينبغي تبعية النماء للجميع، إلى أن قال لأنّ مقتضى الإشاعة توزيع التالف على الحقّين و إن كان الزائد على النصاب عفوا، إذ لا منافاة بينهما كما لا يخفى على المتأمل، و هو جيّد جدا إلّا أن يقوم إجماع، انتهى موضع الحاجة.
فعلى هذا نقول إنّ المسألة مورد الاحتياط و إن قلنا بأنّ المائتين و الأربعين نصابان، إذ بعد العلم ببلوغ المائتين يحصل العلم بثبوت الاشتراك بالنسبة إلى جميع الدراهم الموجودة سواء بلغت إلى النصاب الثاني أم لم تبلغ إليه بل هو في بعض مراتب العفو، فإخراج مقدار الزكاة المعلوم و هو الخمسة دراهم لا يوجب العلم بتخليص جميع الدراهم الموجودة عن الشركة، بل مقتضى الاستصحاب عدمه على الوجه الذي اختاره على المبنى الثاني.
و أما ما فرّع على المبنى الثاني أعني كون المائتين و الأربعين نصابا واحدا من رجوع الأمر إلى المتباينين دون الأقل و الأكثر، فلأنّ المائتين من الدراهم الموجودة محلّ للشركة بالنسبة إلى خمسة دراهم قطعا على كل تقدير، إذ لا يخلو الأمر من ثبوت النصاب الأول فهو هو، أو ثبوت النصاب الثاني فهو في ضمنه، لأنّ زكاة كل أربعين في ضمنه درهم، فزكاة المائتين خمسة دراهم لا