حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٦٣ - دوران الأمر بين الأقل و الأكثر
على تقدير وجوبه واجب مطلق، فمقتضى القاعدة عدم وجوب الاحتياط لعدم العلم بالتكليف إلّا إذا حصل شرط ذلك المحتمل الوجوب فيصير مطلقا فيحصل العلم الإجمالي بوجوب أحد الأمرين بالوجوب المطلق، و على هذا فلو علم إجمالا أنه يجب عليه إما صوم اليوم الحاضر مطلقا أو صوم الغد مشروطا بمجيء زمانه، فلا يجب الاحتياط لأنه لا يعلم بأصل التكليف في زمان واحد أصلا لا في اليوم الأول و لا في اليوم الثاني لأنّه يحتمل أنه قد فات الواجب عليه في اليوم الأول، فيجري البراءة في الزمانين سواء علم في الزمان الأول بأنّه يبقى و يحصل شرط الواجب الثاني على تقديره أم لا، إلّا أنّ التحقيق وجوب الاحتياط فيه في صورة العلم ببقائه إلى زمان حصول الشرط بل مطلقا بناء على اعتبار استصحاب الحياة فيما سيأتي، لأنّ العقل و العقلاء يحكمون بوجوب الاحتياط على هذا الفرض و لا يفرّقون بينه و بين تردد الواجب بين مطلقين و هو المتّبع، نعم لا إشكال في دوران الأمر بين المعلّق و المطلق فإنّ الأمر المعلّق منجز كالمطلق و إن كان زمان الفعل متأخرا عنه فالعلم الإجمالي بأحدهما موجب للاحتياط و كذا المعلّقان كالمطلقين.
[دوران الأمر بين الأقل و الأكثر]
قوله: فمرجع اعتبار ذلك القيد إلى إيجاب ذلك الأمر الخارجي كالوضوء [١].
قد يكون ذلك الأمر الخارجي في نفسه واجبا مستقلا نفسيا و مع ذلك اعتبره الشارع قيدا للمأمور به فلو تركه المكلّف عصى باعتبار وجوبه في نفسه و يوجب فوات المأمور به أيضا بفوات قيده و يحصل عصيان آخر للمأمور به، و من هنا يمكن أن يقال إنّ أقسام الشك في الأقل و الأكثر يزيد على ما في المتن
[١] فرائد الأصول ٢: ٣١٥.