حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٦١ - تنبيه
العمل أنه بعينه مصداق للمأمور به، و يشهد بذلك أنّ من يعتبر الجزم لا يكتفي بصلاة واحدة عما في الذمة فيما لو تردد عنده الواجب بين الظهر و العصر مثلا إذا تمكّن من تحصيل العلم به.
قوله: فيمكن أن يقال بعدم الجواز نظرا إلى الشك في تحقق الأمر بالعصر [١].
التحقيق أن يقال إنا لو قلنا بأنّه يدخل وقت العصر بمضي مقدار أداء فريضة الظهر فقط من دون مقدماتها فلا إشكال في تحقق الأمر بالعصر بعد فعل أحد محتملات الظهر، و إن قلنا بالمشهور من أنه لا يدخل وقت العصر إلّا بعد مضي مقدار أداء فريضة الظهر و مقدماتها غير الحاصلة، فإن قلنا بذلك حتى بالنسبة إلى المقدمات العلمية فلا يتحقق الأمر بالعصر إلّا بعد مضي مقدار فرض الظهر بجميع محتملاته فيما نحن فيه جزما، و إن قلنا به بالنسبة إلى خصوص مقدمات الفعل دون المقدمات العلمية فيتحقق الأمر بالعصر بعد فعل أحد محتملات الظهر جزما، نعم بناء على الأخير عند الشك في القصر و الإتمام لو بدأ بأداء الظهر قصرا لم يعلم بتحقق الأمر بالعصر، لإمكان كون الواجب واقعا هو التمام و لم يمض مقداره بالفرض [٢].
[١] فرائد الأصول ٢: ٣١٤.
[٢] أقول: يمكن أن يكون وجه تردد المصنف تردّده في الوقت المختص و أنه وقت أداء الظهر و مقدماته حتى العلمية أو خصوص مقدمات الواجب، و حينئذ يشك في تحقق الأمر بالعصر على ما ذكره فالأصل عدمه، و يجري الاحتمال الآخر أيضا كما ذكره، فليتأمل.