حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٦٦ - معنى «الواجبات الشرعية ألطاف في الواجبات العقلية»
إحراز مطلوب المولى بعد العلم به في الجملة سواء كان المطلوب مصلحة المأمور به أو نفس المأمور به كما سيشير إليه المصنف في السؤال الآتي.
ثم لا يخفى أنّ ما أفاده في السؤال و الجواب من تسليم وجوب تحصيل غرض المولى بأي نحو كان المستلزم لوجوب الاحتياط في محل المنع مطلقا، لأنّ العقل لا يحكم أزيد من وجوب إطاعة المولى في جميع ما أمر به و لو كان للمولى غرض لوجب عليه أن يأمر عبده بتحصيله أو يأمر بما يلازم حصوله.
قوله: و ثانيا أنّ نفس الفعل من حيث هو ليس لطفا [١].
فيه أوّلا: أنه أخصّ من المدّعى، إذ لا ينحصر الأقل و الأكثر الارتباطي في العبادات فلا يتمّ في الواجب التوصّلي.
و ثانيا: لا يتم هذا الجواب بناء على عدم اعتبار قصد الوجه كما هو مذهب المصنف و جلّ المتأخرين بل كلهم.
فإن قلت: إنهم لم يعتبروا قصد الوجه لعدم الدليل عليه و لم ينفوا احتماله، و احتماله كاف فيما أراده من عدم إمكان الاحتياط و العلم بحصول اللطف.
قلت: إنا نعلم بعدم اعتبار الوجه و إلّا لشاع و ذاع في الأخبار و الآثار عن الأئمة الأطهار (عليهم السلام) و لا إشارة إليه في خبر أو آية في عبادة من العبادات على كثرتها و كثرة الابتلاء بها في جميع الأعصار، و يبعد كل البعد عدم تعرّضهم (عليهم السلام) لهذا الواجب الكذائي لو كان واجبا بحيث يلحق بالمحال العادي.
و ثالثا: لا شكّ أنه بناء على اعتبار قصد الوجه التفصيلي لا يسقط الواجب
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٢٠.