حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٧٨ - الاستدلال بالأخبار على البراءة
قوله: و قد توهم بعض المعاصرين عكس ذلك [١].
هو صاحب الفصول (رحمه اللّه) [٢] ذكر هذا الكلام في مبحث الصحيح و الأعم.
قوله: و قد ذكرنا في المتباينين و فيما نحن فيه أنّ استصحاب الاشتغال لا يثبت لزوم الاحتياط [٣].
قد ذكرنا سابقا أنّ إثبات لزوم الاحتياط باستصحاب الاشتغال لا يبتني على القول باعتبار الأصل المثبت، بل يحكم العقل ابتداء بعد جريان الاستصحاب بوجوب إتيان الأكثر تحصيلا للفراغ عما ثبت الاشتغال به، لكن عرفت أيضا غير مرة أنّ أخبار البراءة حاكمة على استصحاب الاشتغال في خصوص المقام و نحوه مما كان الشك في ثبوت الاشتغال و عدمه مسببا عن الشك في وجوب الجزء المشكوك فإنه يجري أصالة عدم الوجوب في الشك السببي و يرتفع الشك المسبب بالاشتغال، و هذا هو وجه حكومة أخبار البراءة على استصحاب الاشتغال على تقدير صحة ما في المتن من ابتنائه ترتّب حكم الاحتياط عليه على القول باعتبار الأصل المثبت، و ما اشتهر من تقدّم الاستصحاب على البراءة عند التعارض من حيث كون الاستصحاب ناظرا إلى الواقع في الجملة على ما ذكره في محلّه فإنه صحيح فيما كان أحدهما في عرض الآخر بأن لم يكن الشك في مجرى أحدهما مسببا عن الشك في مجرى الآخر.
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٣٠.
[٢] الفصول الغروية: ٥١.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٣٣١.