حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٦٤ - الاستدلال بالسنّة على أصالة البراءة
الثاني فإنّها حينئذ حاكمة على سائر الأدلة كما عرفت.
قلت: لا ينحصر وجه التقديم في الحكومة، و لعل وجه التقديم عليه كون سياق حديث الرفع آبيا عن التخصيص حيث إنّه في مقام الامتنان على الأمة، لكن ينافي هذا الوجه وقوع التخصيصات الكثيرة لو لم نقل بالتخصيص الأكثر، و ستأتي تتمة لهذا الكلام إن شاء اللّه تعالى.
قوله: إذ لا يعقل رفع الآثار الشرعية المترتبة على الخطأ و السهو [١].
الظاهر أنّ مراده عدم معقولية رفع آثار الخطأ و السهو على تقدير حكومة الحديث على دليل تلك الآثار، لأنّ معنى الحكومة الشرح و البيان لدليل المحكوم بمثل التخصيص لا الحكم بما يناقضه بمثل النسخ، و إلّا فالرفع بمعنى النسخ أمر معقول قطعا و إن لم يكن واقعا.
قوله: و ليس المراد أيضا رفع الآثار المترتبة على الشيء بوصف عدم الخطأ [٢].
يعني أنّ الآثار المترتبة على الفعل بقيد العمد مرفوع في حال الخطأ بقصور دليلها عن شمول حال الخطأ، فلا يحتاج إلى الرفع حتى يدخل في عموم حديث الرفع.
و فيه: أنّ دخولها في الحديث أدخل في غرض الماتن من خروجها، لأنّ حكمها موافق لمدلول الحديث، فعلى تقدير دخولها لا يزيد التخصيص بل يكثر به أفراد العام و لعله يدفع به تخصيص الأكثر و هو بصدد ذلك، اللهم إلّا أن يقال:
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٢.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٣٢.