حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢١٦ - تنبيه
قوله: و بمجرد عروض النسيان كيف يرفع الحكم الثابت من الإطلاقات و الاستصحاب بل الإجماع [١].
غاية ما يقال في توجيهه أنّه بعد ما علم بفوات الفريضة فقد تنجّز التكليف بوجوب القضاء فيجب عليه الفراغ اليقيني بالاحتياط.
و جوابه: أن عدد الفوائت الكذائية مشكوك بالفرض حين إرادة القضاء فينفى الزائد على المقدار المعلوم بالأصل، هذا حال الإطلاقات.
و أما الاستصحاب فتوجيهه أنه قد تيقّن بفوت كل واحد واحد من الفرائض قبل زمان الشكّ فيستصحب.
و فيه أوّلا: أنّ ذلك لو تم جرى فيما لو علم بالفوائت و شكّ في عددها في ذلك الزمان لا في زمان لاحق من زمان العلم، فإنّه لا يعتبر في ميزان مورد الاستصحاب أن يكون زمان اليقين سابقا على زمان الشكّ كما حقق في محلّه، بل يكفي تقدّم زمان المتيقّن على زمان الشكّ و هو حاصل.
و ثانيا: أنّ المتيقّن السابق بعد انحلاله إلى معلوم بالتفصيل و المشكوك رأسا لا يبقى معه مجال للاستصحاب، إذ القدر المعلوم متيقّن في الحال أيضا و الزائد المشكوك فيه ليس متيقّنا في السابق حتى يستصحب.
و أما الإجماع فلم نتحقّقه مع هذا الاختلاف و لم نجد سوى الشهرة و لا حجّية فيها، نعم يمكن أن يوجّه الاشتغال في بعض صور المسألة و هو ما لو علم أنّ تركه أداء الفريضة مهما كان كان عن عصيان لا عن عذر، فيقال إنّ العقل يحكم بوجوب الاحتياط بقضائه الزائد المحتمل، لأنّ العصيان المتحقق في
[١] فرائد الأصول ٢: ١٧٢.