حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٢ - اختصاص البحث بالاصول الجارية في الشبهات الحكمية
[اختصاص البحث بالاصول الجارية في الشبهات الحكمية]
قوله: و اعلم أنّ المقصود بالكلام في هذه الرسالة الأصول المتضمّنة لحكم الشبهة في الحكم الفرعي الكلي و إن تضمّن حكم الشبهة في الموضوع أيضا [١].
قد يقال لا وجه لكون الأصول المتضمّنة لحكم الشبهة في الحكم الكلي مقصودا بالأصالة و الأصول الموضوعية مقصودا بالتبع، لأنّ بيان حكم كلي الشبهة في الموضوع وظيفة الشارع كالشبهة في الحكم الكلي من غير فرق.
لا يقال: إنّ تحرير حكم الشبهة الموضوعية من المسائل الفقهية فتعرّضه في علم الأصول استطراد.
لأنّا نقول: تحرير الأصول في الشبهة الحكمية أيضا من المسائل الفرعية، إذ ليس أصالة البراءة و أصل الاستصحاب و أصل الاحتياط و أصل التخيير إلّا قواعد فقهية كلية، و هي عوارض و أحكام للعمل لا أحوال للأدلة كما مرّ قبيل ذلك بيانه في الجملة.
فالأولى أن يقال في توجيه كلامه: إنّ الأصول الأربعة و إن كانت من المسائل الفرعية على التحقيق لكنّها شبيهة بالمسائل الأصولية لوجود بعض خواصّها فيها، و هو أنّ إجراءها في مواردها وظيفة الفقيه دون المقلّد كما هو كذلك في جميع المسائل الأصولية.
و أما المسائل الفقهية و إن كان استنباطها عن أدلّتها من وظائف الفقيه إلّا أنّ إجراءها في مواردها الجزئية من شأن المقلّد، و هذا بخلاف الأصول الموضوعية فإنّ إجراءها في مواردها وظيفة المقلد، مثلا لو أفتى الفقيه بأنّ اصل
[١] فرائد الأصول ٢: ١٣.