حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٣٠ - أدلة القول بالاحتياط
من جهة إخفاء المخفين و ظلم الظالمين، و إنما يسلّم فيما لم يصدر بيان من الشارع أصلا، و قد مر أيضا أن الشبهة الموضوعية التي اتفق الأخباري و الأصولي على عدم وجوب الاحتياط فيها لا يراد منها مثل هذه الشبهة الموضوعية التي يرجع إلى الشبهة الحكمية بل هي عينها، فما أورده في المتن في الجواب عن هذه الآية بكلا شقّيها محل نظر.
نعم، يمكن الجواب عنها بأنّ الظاهر من التهلكة في الآية المضار الدنيوية، و الخطاب إرشاد إلى التحرّز عنها، و لا دخل له بما نحن فيه من حكم وجوب الاحتياط بحيث يكون تاركه معاقبا.
و أيضا يظهر الجواب عنها مما يجاب عن الأخبار الدالة على أنّ ارتكاب الشبهة اقتحام في الهلكة و سيأتي.
قوله: و من السنة طوائف [١].
قد جمعها في الوسائل في باب القضاء ذكر المصنف شطرا منها و ما لم يذكره يزيد على ذلك بكثير إلّا أنّ تقريب الاستدلال بالباقي و الجواب عنه يظهر مما ذكره، فليتأمل.
قوله: و لازم ذلك إيجاب الشارع الاحتياط [٢].
لا يحتاج إلى ضمّ هذه المقدمة، إذ لو ثبت احتمال التهلكة بمعنى العقاب فالعقل يحكم بوجوب دفعها بحكمه المستقل، و لعل هذا مراد المصنف أيضا فتدبّر.
[١] فرائد الأصول ٢: ٦٣.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٧١.