حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٢٤ - الشبهة غير المحصورة
لازما عرفيا للمشهود به قطعا، إذ قد يكون الشاهد جاهلا بحال الإناء الآخر و بحال علم من علم إجمالا بنجاسة أحدهما و يقول إني لا أعلم سوى أنّ هذا الإناء طاهر، نعم يلزم من طهارة ما شهدت البيّنة بطهارته واقعا بضميمة العلم الإجمالي بنجاسة أحدهما كون الآخر نجسا و لا وجه لحجية هذا اللازم فيلتزم بالتفكيك بينهما ظاهرا، كما يقال بالتفكيك بين اللازم و الملزوم في مجاري الأصول بناء على القول بعدم حجية الأصول المثبتة كما هو كذلك عند المشهور و المصنف، نعم يثبت اللوازم الشرعية الثابتة للمشهود به كما يحكم في مثل ما نحن فيه بجواز الوضوء و الغسل و الشرب و نحوها من الإناء المشهود بطهارته لتحقق موضوع هذه الأحكام شرعا، فتدبّر.
[الشبهة غير المحصورة]
قوله: و المعروف فيها عدم وجوب الاجتناب [١].
ظاهرهم عدم الفرق بين ما كان الأصل في جميع الأطراف الحلّ كما إذا اشتبه الخمر بالماء بالشبهة غير المحصورة، و بين ما كان الأصل فيها الحرمة كما إذا اشتبه الميتة بالمذكّى بالشبهة غير المحصورة، و لازم ذلك كون أمر الشبهة غير المحصورة أخفّ و أسهل من الشبهة البدوية.
قوله: الأول الإجماع الظاهر المصرّح به في الروض [٢].
لا يقال إنّ المسألة أصولية لا يدخل فيها الإجماع، لأنّا نقول نمنع ذلك فإنّ الحكم بجواز ارتكاب أطراف الشبهة و حلّيتها مسألة فرعية يدخلها الإجماع، و لا ينافي ذلك أن تكون المسألة ببعض الاعتبارات داخلة في المسائل الأصولية أيضا كأن يتكلّم في أنّ العلم الإجمالي الكذائي منجّز
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٥٧.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٢٥٧.