حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٤٤ - دوران الأمر بين المتباينين
قوله: و إما من الحكم بأنّ شمولها للواحد المعيّن المعلوم وجوبه [١].
يعني كما أنّ الموصول في قوله (عليه السلام) «الناس في سعة ما لا يعلمون» [٢] و قوله (عليه السلام) «ما حجب اللّه علمه» [٣] يشمل كلا من الظهر و الجمعة كذلك يشمل الواجب المعيّن الواقعي المعلوم إجمالا، لكن يستفاد من القضية أنّ المكلف في سعة كل من الظهر و الجمعة لأنّه غير معلوم و في ضيق من الواجب المعيّن في الواقع لأنّه معلوم، و لازم الحكم بوجوب ذلك المعيّن واقعا أن يحكم بوجوب كل من الظهر و الجمعة ظاهرا من باب المقدمة العلمية فقد علم وجوبهما ظاهرا، فيكون هذه الأخبار بالتقريب المذكور من أدلة وجوب الاحتياط في المسألة لا منافية لها.
و فيه أوّلا: أنّ عموم الموصول لا يمكن أن يشمل أفراده مرتين فإنّ الظهر فرد له و الجمعة أيضا فرد له قطعا، و أما أحدهما بعنوان كونه معلوما فلا يكون فردا مغايرا لهما يكون مختلف الحكم معهما بل لا يخرج عنهما، فلو صحّ ما ذكره لزم شمول الموصول لبعض مصاديقه مرّتين باعتبار اختلاف العنوان.
و ثانيا: أنا نمنع أن يكون للقضية مفهوم بأنّ المكلف في ضيق ما يعلم، اللهمّ إلّا على القول بحجية مفهوم اللقب، و فيه ما فيه.
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٨٣.
[٢] المستدرك ١٨: ٢٠/ أبواب مقدمات الحدود ب ١٢ ح ٤ و فيه «ما لم يعلموا».
[٣] الوسائل ٢٧: ١٦٣/ أبواب صفات القاضي ب ١٢ ح ٣٣.