حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٤١ - الفحص في الشبهات الموضوعية
محالة و هي القدر المتيقّن في الزكاة، و المائتان هو القدر المتيقّن من محل الشركة فرجع إلى الأقل و الأكثر.
قوله: لأنّ عدم العلم بحجية شيء كاف في عدم حجيته [١].
و ذلك لأنّه يتحقق به موضوع أصالة عدم الحجية، نعم لو كان الأصل حجية الخبر أو الظن المستفاد منه و خرج منه خبر الفاسق أمكن أن يقال بحجية خبر مجهول الحال تمسكا بعموم الأصل على تأمل فيه من جهة أنه يرجع إلى التمسك بعموم العام عند الشك في مصداق المخصّص، إلّا أن يدعى أنّ مطلق خبر الواحد مقتض للحجية و فسق الراوي مانع عنها و الأصل عدم تحقق المانع بناء على أن يكون أصالة عدم المانع من الأصول العقلائية غير مبتنية على حجية الاستصحاب التعبدي.
قوله: ثم الذي يمكن أن يقال في وجوب الفحص، إلخ [٢].
و قد سبقه في هذا التوجيه صاحب الجواهر (رحمه اللّه) و كأنه أخذه منه، فإنّه بعد ما حكى عن المعروف عدم وجوب تصفية الدراهم المغشوشة لتعرف بلوغها النصاب، و عن المسالك أنه لا قائل بالوجوب قال ما لفظه: و وجه ذلك كله أنّ مقدمات الوجوب لا يجب تحصيلها و لا تعرفها، لكن قد يناقش بأنّ الأول مسلّم بخلاف الثاني ضرورة معلومية الوجوب في مثله من مذاق الشرع و أنه ليس المراد الوجوب إذا اتفق حصول العلم بوجود الشرط، فلا يجب حينئذ على من احتمل في نفسه الاستطاعة مثلا أو ظنها اختبار حاله، و لا على من علّق نذره على شيء مثلا تعرّف حصوله و نحو ذلك، إذ هو كما ترى فيه إسقاط لكثير
[١] فرائد الأصول ٢: ٤٤٥.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٤٤٥.