حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٢ - وجه تسمية الدليل الاجتهادي و الفقاهتي
أنه قد عرفت سابقا أنّه يمكن اعتبار ما كان بنفسه ناظرا إلى الواقع أصلا إذا كان اعتباره لا من حيث كونه ناظرا إلى الواقع و كاشفا عنه يعني لم يجعل مؤدّاه واقعا، فإذا كان في ظاهر الدليل الدالّ على اعتبار الشيء ما يدل على اعتباره بوجه الدليلية أو الأصل فهو، و إلّا فإن كان ذلك الشيء في نفسه ناظرا إلى الواقع و له جهة كشف عن الواقع فعلا أو نوعا فلا يبعد أن يصير ذلك قرينة على جعله بوجه الدليلية و إلّا فلا يثبت إلّا ما يترتّب على الأصل فتقدّم عليه الأدلّة الاجتهادية و يعارض الأصول.
تذكرة:
قد أشرنا في أول رسالة القطع في الجملة و في أول رسالة الظن مفصّلا إلى التناقض المورد بين ثبوت الحكم الواقعي مطلقا حتى في حال الجهل به بناء على القول الصواب من التخطئة، و بين الحكم الظاهري على تقدير التخلّف عن الواقع، و أنّ ظاهر كلام المصنف هاهنا دفعه باختلاف موضوع الحكمين، و ذكرنا ما فيه فراجع.
[وجه تسمية الدليل الاجتهادي و الفقاهتي]
قوله: لمناسبة مذكورة في تعريف الفقه و الاجتهاد [١].
لا يحضرني ذكر المناسبة التي أشار إليها المصنف لأحد من الأصوليين، و لعل المناسبة أنّهم عرّفوا الاجتهاد ببذل الفقيه وسعه في تحصيل الظنّ بالحكم الشرعي، و من المعلوم أنّ الأدلة الاجتهادية توجب الظنّ بالأحكام الواقعية، فناسب توصيفها بالاجتهادية، و أما بالنسبة إلى الأحكام الظاهرية العملية فإنّها
[١] فرائد الأصول ٢: ١٠.