حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٧٦ - الشبهة التحريمية و منشأ الشك تعارض النصين
وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ [١] و بعد جريان أصالة عدم وجود هذا الوصف المانع عن حلّية النكاح يترتب الأثر أعني أثر الحلّية لإحراز عدم تحقق مانعها بالأصل.
قوله: و إن قطع النظر عن هذا الأصل فالأصل عدم تأثير العقد فيها فيحرم وطيها [٢].
فيه نظير ما مرّ في أصالة عدم التذكية من أنّ أصالة الحل حاكم عليها فيقال: إنّ الشكّ في تأثير العقد و عدمه مسبب عن الشك في الحلّية الذاتية و عدمها لأجل الشكّ في تحقق النسب، فلو أجري أصالة الحل باعتبار الشك السببي لم يبق شك في تأثير العقد لفرض عدم وجود مانع من تأثيره سواه.
بل نقول في المثالين الأوّلين أيضا لا مانع من إجراء أصالة الحل لو قطعنا النظر عن اليد، و ذلك بإجراء أصالة حلّ البيع الحاكم على أصالة عدم انتقال المال و أصالة الحرّية بتقريب أنّ الحلّية المستفادة من هذا الخبر و غيره المشتمل على لفظ الحلال و الحرام أعمّ من الحلّية التكليفية و الوضعية بإرادة القدر المشترك بينهما، فهو بمنزلة أن يقال كل شيء مشكوك الحكم وضعا أو تكليفا مرفوع المانع و ممضى و مرضيّ به حتى تعلم أنه ممنوع غير ممضى، بل يجري هذا التقرير في المثال الأخير أيضا، فإذا صحّ بيع المشكوك و العقد على المشكوك يترتب عليه الأثر، لكن هذا كلّه على تقدير الإغماض عن اليد و أصالة عدم تحقق النسب المانع عن النكاح و قد عرفت أنه لا وجه للإغماض و قطع النظر عنهما، فالإشكال في الاستدلال بعد بحاله، نعم يتم الاستدلال على مذاقنا الآتي في أواخر الاستصحاب إن شاء اللّه من جريان الأصل الحاكم
[١] النساء ٤: ٢٣.
[٢] فرائد الأصول ٢: ١٢٠.