حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٧٨ - الشبهة التحريمية و منشأ الشك تعارض النصين
قوله: و ما ذكر من التوهّم جار فيه أيضا لأنّ العمومات إلخ [١].
إن كان المراد من عمومات حرمة الخبائث و الفواحش حرمة الخبائث و الفواحش العرفية حتى يكون المشكوك في كونه خبيثا من الشبهة الموضوعية فلا ربط له بما نحن فيه من الشبهة الحكمية كشرب التتن الذي ليس من الخبائث العرفية، و إن كان المراد حرمة الخبائث بمعنى الخبائث الشرعية أي المحرّمات فلا ريب أنّ النهي عنها بهذا المعنى إرشادي محض مثل قوله تعالى: وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [٢] و قوله تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ [٣] و قوله تعالى:
وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ [٤] و بالجملة الحق أنّه لو قطعنا النظر عن أخبار البراءة كان مقتضى حكم العقل هو الاحتياط لا البراءة في الشبهة الموضوعية مطلقا سواء التحريمية و الوجوبية.
قوله: فإن قلت إنّ الضرر محتمل في هذا الفرد المشتبه [٥].
التحقيق في الجواب أن يقال: إنّ الضرر مأمون بحكم الشرع بحلّية كل شيء حتى يعلم أنه حرام سواء كان الضرر المحتمل أخرويا أو دنيويا، و إلّا لزم أن يكون الشارع بترخيصه قد أوقعنا في الضرر و هو محال، و لا يحتاج في دفع هذا الإشكال إلى هذا الإطناب.
[١] فرائد الأصول ٢: ١٢٢.
[٢] الحشر ٥٩: ٧.
[٣] محمد ٤٧: ٣٣.
[٤] الجن ٧٢: ٢٣.
[٥] فرائد الأصول ٢: ١٢٢.