حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٥٩ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
بدلالة الاقتضاء كما يقدّر في قوله (صلّى اللّه عليه و آله) «رفع عن أمتي تسعة» مؤاخذة التسعة أو آثارها. الثالث: أن يكون نفي موضوع الضرر كناية عن حرمته، فقد نزّل الشارع الضرر لكونه محرما منزلة المعدوم و قال «لا ضرر و لا ضرار في الإسلام» يعني تنزيلا لا تحقيقا، و هذا المعنى لا يشمل أكثر الموارد التي استدل الفقهاء (رحمهم اللّه) بالقاعدة عليها من موارد الضمان و الخيارات و الشفعة و غيرها مما ستسمع إن شاء اللّه.
و بالجملة هذا المعنى مختص بإفادة التكليف و حرمة الضرر على الغير بل على النفس أيضا على تأمل في الثاني، و لا ربط له بالوضعيات أصلا، بل في التكليفيات أيضا لا تدل هذه الأخبار على هذا المعنى إلّا على مجرّد الحرمة دون الفساد إن كان الفعل من العبادات أو المعاملات، مثلا تدل على حرمة الوضوء الضرري لا فساده لعدم دلالة التحريم على الفساد، لكن في المتن أنه لا بدّ من أن يراد بالنهي زائدا على التحريم الفساد و عدم المضي للاستدلال به في كثير من رواياته على الحكم الوضعي، فالنهي هنا نظير الأمر بالوفاء بالعقود و الشروط.
فإن أراد دلالة النهي على التحريم و الفساد في عرض واحد بحسب مدلول اللفظ فهو فاسد على مذاق المحقّقين من المتأخرين من عدم دلالة النهي المراد به التحريم على الفساد، و النهي الذي يدل على الفساد هو النهي الإرشادي الذي لا يراد منه سوى الإرشاد إلى عدم ترتب الأثر المقصود على المنهي عنه، و إرادة المعنيين معا استعمال للفظ في أكثر من معنى واحد إذ لا جامع بين الطلب و الإرشاد على ما تقرر في محله.
و إن أراد أن النهي لا يدل إلّا على التحريم إلّا أنّ التحريم في خصوص