حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٥٨ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
هذا.
مضافا إلى أنّه لو قطعنا بحكومة أخبار الضرر على التكليفيات أيضا و أنها ناظرة إلى شرحها و تفسيرها على ما هو معنى الحكومة، و قلنا بأنّ العوض الأخروي موجب لعدم صدق الضرر كما هو المفروض، كان مفاد أخبار الضرار أنه لا ضرر في التكاليف المجعولة، يعني ما ترونه ضررا بحسب الظاهر فإنه ليس بضرر واقعا لأنّه متدارك بالأجر الأخروي، و كأنّ الماتن يجعل الحكومة منحصرا فيما يرجع إلى تخصيص الأدلة مع أنها بحسب معناها الذي اختاره و هو أن يكون الحاكم بلسانه شارحا و مفسّرا للدليل المحكوم أعم من ذلك يشمل مثل ما ذكرنا، فليتأمل.
قوله: إذا عرفت ما ذكرناه فاعلم أنّ المعنى بعد تعذّر إرادة الحقيقة عدم تشريع الضرر [١].
المذكور في المتن في المراد من نفي الضرر و الضرار في الأخبار معنيان، و ذكر المصنف في الرسالة معان ثلاثة، و نحن نحرّر المقام على ما ذكره في الرسالة و على ترتيبها فنقول:
المعنى الأول: حمله على النهي، فيكون المعنى تحريم الفعل الضرري و توجيهه بأحد وجوه ثلاثة، الأول: أن تكون الجملة الخبرية مستعملا في الإنشاء كقوله (عليه السلام) «المؤمنون عند شروطهم» [٢] و نظائره في الأخبار كثيرة. الثاني: ما في العوائد، و هو أن يكن النفي باقيا على حقيقته و يكون المعنى لا ضرر و لا ضرار مجوّزا و مشروعا في دين الإسلام بطريق مجاز الحذف
[١] فرائد الأصول ٢: ٤٦٠.
[٢] الوسائل ٢١: ٢٧٦/ أبواب المهور ب ٢٠ ح ٤.