حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٣ - الفرق بين التخصيص و التخصّص و الحكومة و الورود
توجب القطع لا الظنّ، و عرّفوا الفقه بأنّه العلم بالأحكام الشرعية الفرعية إلى آخره، و الأحكام الظاهرية العملية كالأصول أحكام معلومة في مقام العمل، فناسب توصيفها بالفقاهتي، و إن كانت بالنسبة إلى الأحكام الواقعية قد لا توجب ظنّا فضلا عن العلم، و اللّه أعلم.
[وجه تقدم الأدلة على الاصول]
قوله: و مما ذكرنا من تأخّر مرتبة الحكم الظاهري عن الحكم الواقعي [١].
كلامه هذا يدل على أنّ وجه تقديم الأدلة الاجتهادية على الأصول من باب الورود، ثمّ وجّه كونه من باب التخصيص بقوله: و يمكن أن يكون هذا الإطلاق على الحقيقة إلى آخره، لكن بالنسبة إلى الأدلة غير العلمية، ثم اختار أنّه من باب الحكومة عند قوله: و لكنّ التحقيق أنّ دليل تلك الأمارة إلى آخره، مع تفصيل بين الأصول العقلية و الشرعية التعبدية، فاختار الورود في الأول منهما.
[الفرق بين التخصيص و التخصّص و الحكومة و الورود]
و لا بأس بالإشارة إلى الفرق بين التخصيص و التخصّص و الحكومة و الورود و التنزيل و التفسير كي يتّضح المرام فنقول:
إنّ التخصيص عبارة عن إخراج بعض الأفراد الداخلة تحت ما جعل موضوعا للحكم ظاهرا عن الموضوع باعتبار شمول ذلك الحكم، و إليه يرجع الحكومة في اللب بتقريب يأتي، و إن كان يمكن إرجاعه إلى التخصّص أيضا، و سيتّضح ذلك.
و التخصّص عبارة عن خروج الشيء عن موضوع الحكم بنفسه، مثلا لو
[١] فرائد الأصول ٢: ١١.