حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٦ - و منها قاعدة اليقين في الشك الساري
الأصول الأربعة على ما فصّله في المتن فيما سيأتي من موارد البراءة و الاحتياط فإنّه جعل مورد البراءة الشك في التكليف الإلزامي و مورد الاحتياط ما يجب فيه الاحتياط بعد العلم بالتكليف الإلزامي.
فإن قلت: قد أشار المصنف إلى هذه البراءة و هذا الاحتياط و أدخلهما في أصلي البراءة و الاحتياط اللذين هما من الأربعة فيما سيأتي في تقسيم الشك في التكليف بقوله: و هذا مبنيّ على اختصاص التكليف بالإلزام أو اختصاص الخلاف في البراءة و الاحتياط به و إلّا فلو فرض شموله للمستحب و المكروه يظهر حالهما من الواجب و الحرام فلا حاجة إلى تعميم العنوان [١] انتهى، و حينئذ فلا نقض على المصنف.
قلت: لا ريب أنّ الشبهة في كون الشيء مستحبا أو مكروها شبهة حكمية و لا مناص من التمسّك في موردهما بأصل من الأصول سواء كان هو البراءة و الاحتياط أو غيرهما، فلا ينفع ابتناء المسألة على اختصاص التكليف بالإلزام أو اختصاص الخلاف في البراءة و الاحتياط بالإلزام كما لا يخفى.
و منها: قاعدة أنّ دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة
فيما إذا دار الأمر بين واجب و حرام.
و منها: قاعدة اليقين في الشك الساري
، إلى غير ذلك مما يظفر به المتتبّع [٢].
[١] فرائد الأصول ٢: ١٨.
[٢] أقول: في كون القاعدتين الأخيرتين نقضا على الانحصار نظر، لأنّ المصنف يدّعي الحصر بالنسبة إلى الأصول الثابتة عنده حجيّتها و هو من المنكرين لتينك القاعدتين على ما بيّنه في محلّه فلا نقض عليه.