حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٧٧ - الشبهة التحريمية و منشأ الشك تعارض النصين
و المحكوم لو كانا متوافقين، و كذا يجري الأصل الموافق لليد و غيرها من الأمارات، و بيانه في محله.
قوله: مع أن صدرها و ذيلها ظاهران في المدّعى [١].
لا ينفع ظهور الصدر و الذيل بعد عدم انطباق الأمثلة المذكورة على ما يوافق هذا الظاهر، بل نصرفهما عن ظاهرهما إلى ما يوافق موارد وجود الأصل الموضوعي أو اليد، نعم يمكن التوجيه بالنسبة إلى الأمثلة بملاحظة قوة ظهور الصدر و الذيل بأن يقال إنّ الأمثلة من باب التشبيه و التنظير فكأنه قال فكما أنّ الحكم في هذه الأمثلة هو الحلية كذلك غيرها مما هو مشتبه الحكم، و قد عرفت أنه على مذاقنا لا يحتاج إلى هذا التوجيه أيضا و يتم الاستدلال.
قوله: مدفوع بأنّ النهي عن الخمر يوجب حرمة الأفراد المعلومة تفصيلا إلخ [٢].
الانصاف أنّ الإشكال لا يندفع بهذا و لا بغيره، لأنّ موضوع حكم الحرمة الخمر الواقعي لا الخمر المعلوم، لأنّ الألفاظ موضوعة للمعاني النفس الأمرية فمن أين يتقيّد التكليف بالعلم تفصيلا أو إجمالا، و الجهل بالموضوع ليس عذرا عقليا مع الالتفات و إمكان الاحتياط، و قبح العقاب بلا بيان لا يجري إلّا فيما كان بيانه وظيفة الشارع كما في الأحكام و الموضوعات المستنبطة لا الموضوعات الصرفة كما أشار إليه المستشكل، و قد ظهر من ذلك الفرق بين الشبهة الحكمية و الموضوعية و ظهر ضعف:
[١] فرائد الأصول ٢: ١٢١.
[٢] فرائد الأصول ٢: ١٢١.