حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٦٤ - القول بجواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام
يعاقب عليه، لأنّ ما ارتكبه أوّلا ممّا عدا مقدار الحرام كان مرخّصا فيه بدليل حلّ الشبهة، و ما ارتكبه أخيرا كان حلالا في الواقع و إن كان ممنوعا عنه في الظاهر.
الثاني: أن يريد القائل أن المخالفة العلمية حرام بمعنى كون العلم بالمخالفة سببا لكون المحرّم الواقعي الموجود في البين حراما فعليا يعاقب عليه و إن كان المحرّم ما ارتكبه أوّلا، و حينئذ فمعنى ترخيص الشارع له في الفرض ليس إلّا الترخيص بشرط أن لا يرتكب مقدار الحرام بعده و إلّا فهو حرام يعاقب عليه بشرط ارتكابه بعده بانيا على ذلك من أول الأمر كما هو أحد الاحتمالين أو مطلقا و لو لم يكن بانيا على ارتكاب الجميع من أول الأمر لكن بدا له و ارتكب الجميع على الاحتمال الآخر الأظهر، و كيف ما كان جوابه بجميع الاحتمالات ما ذكره في المتن.
قوله: و مما ذكرنا يظهر فساد الوجه الثاني [١].
و أيضا يرد عليه: أنّ مجموع الأطراف ليس شيئا وراء آحاد الأطراف التي حكمت بحلّيتها بمقتضى أخبار الحل إلّا بالاعتبار، و أيضا لو كان بهذا الاعتبار محرّما لكونه معلوم الحرمة على ما ذكرت حصل التعارض بينه و بين ما دلّ على حليته باعتبار الآحاد يحتاج ترجيحه إلى دليل مفقود.
قوله: فيجمع بينهما و بين ما دلّ على تحريم العنوان الواقعي إلخ [٢].
صحّة هذا الجمع موقوفة على انفهام جعل بعض المحتملات بدلا عن الحرام الواقعي عرفا من مجموع الدليلين نظير العام و الخاص المطلق، و عهدة
[١] فرائد الأصول ٢: ٢١٥.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٢١٦.