حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٣٠ - الشبهة غير المحصورة
المسألة، لأنّه لا كلام في عدم منجزية العلم حينئذ حتى مع انحصار الشبهة فضلا عن الشبهة غير المحصورة، لكنه على مذاق المصنف من الفرق بين الابتلاء و عدمه، و كيف ما كان الصواب من هذه الوجوه الستة هو الوجه الخامس، لكن على التقريب الذي ذكرنا لا على ما قرره المصنف و قد عرفت وجهه.
قوله: بحيث لا يلزم العلم التفصيلي [١].
هكذا في بعض النسخ، و في بعض النسخ بحيث يلزم العلم التفصيلي بإسقاط لفظة لا، فعلى الأول يكون القيد احترازا عما لو ارتكب جميع الأطراف دفعة فإنّه حرام تفصيلي لا يجوز ارتكابه قطعا، و على الثاني يكون فائدة القيد هي الإشارة إلى أنّ المراد بارتكاب جميع الأطراف ارتكاب مقدار من الأفراد بحيث يعلم اشتمالها على الحرام و إن لم يستغرق الأفراد، مثلا لو علمنا بمحرّمين أو ثلاثة بين الأطراف هل يجوز ارتكاب الشبهات و لو حصل العلم بارتكاب أحد المحرّمين أو المحرّمات، أم يجب إبقاء مقدار الحرام، و بالجملة الغرض تعميم العنوان بحيث يشمل المثال المذكور و لا يختصّ بارتكاب الجميع.
قوله: إلّا أنّ الأخبار لو عمّت المقام دلّت على الجواز [٢].
يعني إن كان دليل الرخصة هو الأخبار الدالة على حلّ الشبهة يشمل جميع الأطراف بلسان واحد فيجوز ارتكاب الجميع، و كذا لو استند إلى الوجه الخامس، لكن بينهما فرق و هو أنه على التمسك بالوجه الخامس يختص الحكم بما إذا لم يقصد ارتكاب الجميع من أول الأمر و على التمسك بالأخبار يعمّه و غيره.
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٦٦.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٢٦٦.