حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٩٠ - فرع
فرع:
لو علم بوجوب شيء و شك في أنه نفسي أو غيري فلا يجري أصل البراءة هنا أيضا، سواء كان احتمال الوجوب الغيري من جهة احتمال كونه جزءا أو شرطا لواجب آخر أو من جهة احتمال المقدمية الخارجية، و ذلك لأنّ شأن الأصل نفي الكلفة الزائدة و المفروض هنا العلم بوجوب إتيان هذا الشيء على أي تقدير، و العلم بحصول استحقاق العقاب من جهة تركه، غاية الأمر أنه لم يعلم أنّ العقاب المترتب على تقدير تركه مترتب عليه أو على شيء آخر يتوقف وجوده عليه و هذا لا أثر له، نعم لو علمنا بالوجوب الغيري لشيء ثم شككنا في وجوبه النفسي أيضا زائدا على هذا الوجوب الغيري فلا شك في جريان الأصل لنفي ذلك الوجوب النفسي و لا كلام.
قوله: فهو داخل في الشك في المكلّف به [١].
كما لو شكّ في وجوب السورة في الصلاة بوجوب الصلاة فإنّه يرجع إلى أنّ الصلاة المأمور بها هل هي الأقل الخالي عن السورة أو الأكثر المشتمل على السورة.
فإن قلت: حيثية وجوب إتيان السورة أو عدمه تغاير حيثية صحة الصلاة بدون السورة أو عدمها، و ما يبحث عنه في الشك في المكلّف به إنما هو باعتبار الحيثية الثانية، و يبقى الكلام باعتبار الحيثية الأولى ينبغي التعرّض له في مسألتنا هذه.
[١] فرائد الأصول ٢: ١٤٩.