حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٦٩ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
الرجحان على ما هو مقرر في مبحث نسخ الوجوب، و أنه يبقى الجواز.
و يمكن أن يقال في توجيه الصحة أيضا: أنّ نفس أخبار الضرار تدلّ على مشروعية الوضوء الكذائي و صحّته بتقريب أنّ المرفوع بها ليس إلّا ما يوجب الضرر كالوجوب مثلا في مفروضنا، و أما مطلق الرجحان و المطلوبية لعدم كونه موجبا للضرار فإنّه باق على حاله. و بعبارة أخرى أنّ أخبار الضرار كما تدل على نفي الحكم الموجب للضرر كذلك تدل على إثبات الحكم بحيث لا يوجب الضرر، و قد سبق نظيره في قاعدة الحرج مستشهدا برواية عبد الأعلى.
و كلا الوجهين ضعيفان لمنع بقاء الجنس بعد ارتفاع الفصل، و بيانه موكول إلى محلّه. و أما دلالة حديث نفي الضرر على المشروعية و الأمر بالوضوء الضرري فهو في غاية البعد و الضعف، و إن قلنا بالدلالة في أدلة الحرج بالتقريب السابق في محلّه، مع أنك قد عرفت المنع هناك أيضا، هذا كله بناء على المعنى الثالث.
و أما بناء على المعنى الرابع الذي اخترناه فيقال إنّ الوضوء الضرري منهي عنه بالنهي التحريمي على ما مرّ بيانه، فالحكم بفساده مبني على امتناع اجتماع الأمر و النهي و إلّا فلا وجه للحكم بالفساد بحسب القاعدة إلّا أن يقوم به نصّ أو إجماع.
تنبيه: قال المصنف (قدس سره) في الرسالة متفرّعا على الحكم بفساد العبادة الضررية في ذيل أول تنبيهات المسألة ما لفظه: ثم إنّ اللازم مما ذكرنا الاقتصار في رفع مقتضى الأدلة الواقعية المثبتة للتكاليف على مقدار حكومة القاعدة