حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٠٣ - قاعدة التسامح في أدلة السنن
و منها: أنّ الظاهر عدم شمول القاعدة لمثل الأخبار العاميّة و الأخبار الشاذّة المعرض عنها عند الأصحاب و نحوها مما هو بعيد عن الصحة بل مظنون الكذب لانصراف الأخبار عن مثلها، و منع الانصراف هنا ليس على ما ينبغي.
و منها: أنّ الظاهر عدم شمولها لمثل فتوى الفقيه و إن كان المشهور شمولها، لأنّ ظاهر البلوغ هو البلوغ على وجه الحكاية عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أو الإمام (عليه السلام) مثل الروايات و الأخبار المتداولة، و أما فتوى الفقيه فهي من اجتهاده و استنباطاته الظنية بحيث لا يمكن إسنادها إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا مجازا.
و منها: أنّ الظاهر شمولها لما إذا ورد خبر ضعيف مشتمل على طلب شيء وجوبا أو استحبابا من دون ذكر ثواب عليه، و ذلك لأنّ الطلب مطلقا دال على الثواب التزاما، مضافا إلى أن بعض أخبار الباب ليس فيه ذكر الثواب كقوله (عليه السلام) «من بلغه شيء من الخير» إلى آخره.
و منها: أنّ الظاهر من المشهور شمول القاعدة لما إذا ورد خبر ضعيف على الحرمة أو الكراهة فيحكمون بالكراهة، و ذلك مبني على صدق العمل على الترك كما يصدق على الفعل، و هو محلّ شك و لا يبعد صدقه في بعض المقامات كالصوم و نحوه، فتأمل.
و منها: أنّ الظاهر شمول القاعدة لما إذا ورد خبر ضعيف بتعيين موضوع من الموضوعات يتعلّق به عمل له ثواب كما لو ورد الخبر الضعيف على أنّ في المكان الفلاني قبر نبي من الأنبياء مثلا و قد ثبت من الخارج مثلا استحباب زيارة قبور الأنبياء (عليهم السلام) فيحكم باستحباب زيارة ذلك القبر [١].
[١] أقول: هذا لا يخلو عن تأمل بل منع، لأنّ ظاهر جميع أخبار الباب أن يكون البالغ-