حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٧٠ - دوران الأمر بين كون الشيء شرطا أو مانعا و بين كونه جزءا و زيادة مبطلة
و الطهارة إلى آخر الشرائط، بخلاف ما لو كان شرطا و يرجع الشك فيه إلى الشك في اعتبار شرط زائد بالنسبة إلى أصل الصلاة، فيرجع إلى البراءة و الاشتغال في تلك المسألة كل على مذهبه. و منها: أنه لو كان هذا الأمر الدائر بين الجزء و الشرط مشكوك الوجوب و قلنا في مسألة الشك في الشرط أو الجزء بالتفصيل و أنّ الشك في الجزئية مجرى للبراءة و في الشرطية مجرى للاحتياط، فيكون الأصل هنا موافقا للاشتغال لأنه شك في شرطية الشيء المشكوك. و منها: أنه لو قلنا بجريان قاعدة الميسور في الأجزاء دون الشرائط حصل الفرق. و منها: أنه لو قلنا بأنّ زيادة الجزء مبطلة دون الشرط فإنه يحصل به الفرق أيضا، و في هذين المثالين أيضا يكون الأصل موافقا لحكم الشرط.
[دوران الأمر بين كون الشيء شرطا أو مانعا و بين كونه جزءا و زيادة مبطلة]
قوله: الأمر الرابع لو دار الأمر بين كون شيء شرطا أو مانعا، إلخ [١].
و هنا عنوانان آخران يشابه عنوان المتن ينبغي التعرّض لهما الأول: أنه لو دار الأمر بين كون شيء شرطا أو كون شيء آخر مانعا بعد العلم باعتبار أحدهما في المركّب.
الثاني: لو دار الأمر بين كون شيء شرطا أو كون ضدّه مانعا، كما لو تردد الأمر بين كون غير المأكولية في لباس المصلي مانعا عن الصلاة أو المأكولية شرطا إذا كان اللباس من الجلد، و سنشير إليهما بعد التعرض لعنوان المتن.
فاعلم أوّلا: أنّ الأمثلة المذكورة في المتن لا تخلو عن المناقشة، أما المثالان الأوّلان فإنما يتم كونهما مثالا لما نحن فيه لو فرض أنّ القائل بوجوب الجهر يقول بأنّ الجهر شرط و القائل بوجوب الإخفات يقول بأنّ الجهر مانع، فلزوم الإخفات من أجل أنه يتحقق معه عدم المانع لا أنّ الإخفات شرط، أو
[١] فرائد الأصول ٢: ٤٠٠.