حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٧ - تقرير حكومة الأدلة على الاصول من وجوه
و تفسيره، فمن حيث حكومة الخاص و نظره يرتفع الإجمال عن الخاص و يعلم أنّ المراد زيد العالم و يخصص به العام، و لو لم يكن جهة الحكومة كان الأمر بالعكس أعني يحكم برفع إجمال الخاص ببيان العام، و أنّ المراد من الخاص زيد الجاهل لكي لا يلزم التخصيص على ما حققه المصنف في مواضع عديدة أو يتوقّف كما ذهب إليه آخرون.
إذا تمهّد ذلك فنقول: إنّ في تقديم الأدلة الاجتهادية على الأصول العملية وجوها أشار إليها في المتن: الورود و التخصيص و الحكومة، و التفصيل بين الأصول فالورود في بعض و الحكومة في بعض آخر.
[تقرير حكومة الأدلة على الاصول من وجوه]
و اعلم أنّ الحكومة يقرر في المقام بوجوه:
الأول: ما يظهر من المصنف في مواضع و هو أنّ الدليل الاجتهادي بملاحظة الدليل الدال على حجيته حاكم و رافع لموضوع الأصل بنحو من التنزيل، و معناه رفع آثار الموضوع و الأحكام المجعولة لذلك الموضوع، مثلا دليل حجية الخبر كقوله (عليه السلام): صدّق العادل رافع لموضوع الأصول المجعولة تنزيلا بمعنى رفع حكمها، لأنّ معنى تصديق العادل أخذ قوله على أنّه الواقع حقيقة و إلغاء احتمال الخلاف، بل إلغاء الشك بمعنى إلغاء حكم الشك أي ما كان مجعولا له من مقتضى الاستصحاب أو الاحتياط أو البراءة أو غير ذلك، فكأنّه قال بقوله: صدّق العادل، ارفع اليد عن مقتضى الأصول في مورد خبر العادل، هذا غاية التوجيه لهذا التقرير.
و فيه:
أوّلا: النقض بأنّ من الأصول ما هو كذلك أعني لسان دليله كدليل الأمارة