حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٩٨ - الشك في الجزئية من جهة شبهة خارجية
قوله: و لكنّ الانصاف أنّ أخبار التخيير حاكمة على هذا الأصل [١].
توضيحه: أنّ ظاهر أخبار التخيير هو التخيير في مقام الأخذ بالخبرين لا التخيير في مجرّد العمل كما قيل، فتفيد حجية أحدهما على التخيير و يكون الخبر الخاص حاكما على أصالة الإطلاق نظير حكومته لو دل دليل على حجيته معينا، نعم لو قيل بأنّ المراد منها هو التخيير في العمل أعني التخيير في تطبيق العمل على وفق أحد الخبرين كان مفادها كالأصول العملية يقدّم عليها الأصول اللفظية.
و يرد عليه: أنّ أخبار التخيير حاكمة على أصالة الإطلاق بناء على الثاني أيضا، لأن العمل على التخيير على هذا و إن كان في عرض الأصول العملية بالنسبة إلى الأدلة لكنه مقدّم على سائر الأصول، أ لا ترى أنه لا يعمل بسائر الأصول من البراءة و الاستصحاب و الاحتياط في مورده و إن كانت موجودة و لا يعارض بها فيتوقّف بل يعمل على طبق التخيير [٢].
[الشك في الجزئية من جهة شبهة خارجية]
قوله: كما إذا أمر بمفهوم مبيّن مردد مصداقه بين الأقل و الأكثر [٣].
وجه التردد قد يكون من جهة أنّ مفهوم المأمور به له فردان أحدهما أقل جزءا من الآخر كما في الأمر بصوم الشهر الذي قد يكون ثلاثين يوما و قد يكون تسعة و عشرين يوما و شك في أن هذا الشهر الخاص من أي الفردين، و قد يكون من جهة تردد مصداق المأمور به من الأول بين الأقل و الأكثر كما في
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٥٠.
[٢] أقول: لمانع أن يمنع حكومة أدلة التخيير على أصالة عدم التقييد بالخصوص و لو قلنا بكونها تعبدية كالأصول العملية و لا تقاس بالأصول العملية، وجه المنع أنها من الأصول اللفظية التي هي مقدمة على الأصول العملية، و منها التخيير العملي فيما نحن فيه فافهم.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٣٥٢.