حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٩٩ - الشك في الجزئية من جهة شبهة خارجية
مثال الأمر بالطهور المذكور في المتن و كما في الأمر بطواف البيت المردد بين كونه اسما لما يشمل حجر إسماعيل (عليه السلام) و عدمه.
ثم إنّ مفروض المسألة فيما إذا كان ذلك المفهوم المعيّن المردد في تحققه بين الأقل و الأكثر متعلقا للأمر بعنوانه المأخوذ في لسان الدليل كأن يفهم من قوله (صلّى اللّه عليه و آله): صم هذا الشهر شهر رمضان أنّ ما تعلق به الأمر عنوان الشهر، فإذا تردد بين الأقل و الأكثر فإنه مجرى لأصالة الاشتغال، و أما إذا فرض أن لفظ الشهر أخذ مرآة لذات المأمور به الذي هو ثلاثون يوما أو تسعة و عشرون فإنّ ذلك يرجع إلى الشك في مقدار الاشتغال من الأول و إلى الشبهة الحكمية التي قد مرّ الخلاف في أنها مجرى للبراءة أو الاحتياط.
و بالجملة مسألتنا هذه مفروضة فيما إذا علم الاشتغال بشيء و شك في حصول فراغ الذمة منه من جهة تردد مصداقه بين الأقل و الأكثر، و ذلك فيما أخذ المفهوم المأمور به في لسان الدليل مثلا عنوانا له، و أما إذا كان الشك في أصل الاشتغال كما لو أخذ ذلك المفهوم مرآة لأمور و أجزاء هي نفس المأمور به و عنوانه و ترددت بين الأقل و الأكثر فهو داخل في المسائل السابقة حكمه حكمها من البراءة و الاحتياط كل على مذهبه.
فتحصّل أنّ ملاك المسألة دائر مدار العنوانية و المرآتية، و لا يختص ذلك بالشبهة الموضوعية بل يجري في الشبهة الحكمية أيضا فإنّ الأمر بالصلاة قد يكون من جهة كونها مرآة للتكبير و القراءة و الركوع و السجود إلى آخر الأجزاء، و قد يكون مفهوم لفظ الصلاة عنوانا للمأمور به فيجب الاحتياط على الثاني و يكون محلا للخلاف على الأول، بل نقول بهذا المناط نفصّل في الأقل و الأكثر الاستقلالي أيضا، مثلا لو قلنا بأنّ قوله أدّ الدين معناه فرّغ ذمتك من الدين بحيث