حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٦٦ - الجواب عن أخبار الحل
كالإجماع و حكم العقل و دار أمره بين حمله على المعنى التأويلي أو الطرح يتعيّن فيه الطرح أو التوقف الذي هو في معنى الطرح لعدم ترجيح الحمل على التأويل، و تمام البيان موكول إلى محله.
[الجواب عن أخبار الحل]
قوله: متعسّر بل متعذّر [١].
لعل المراد أنه متعسّر لو قيل إنّ قوله (عليه السلام) «كل شيء حلال» استعمل في الجامع من الحلية التعيينية و التخييرية و هو الحلّية في الجملة، و وجه التعسّر عدم القرينة، و متعذّر لو قيل باستعماله في المعنيين الحلّية التعيينية في الشبهات البدوية و التخييرية في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي بناء على القول بعدم جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد كما هو الحق، و نظير ذلك ما ذكره المصنف في تعارض الاستصحابين و في تعارض الخبرين بناء على حجية الأخبار من باب الطريقية فإنّ شمول الدليل لأحدهما مخيّرا مستلزم لاستعماله في معنيين التعيين في غير المتعارضين و التخيير في المتعارضين، نعم لو كان حجية الأخبار من باب الموضوعية نحكم بالتخيير و لا ضير فيه، لأنّ الدليل شامل لكلا المتعارضين، و عجز المكلّف عن العمل بهما معا مانع عن فعلية التكليف بهما كالمتزاحمين في الغريقين و غيره.
ثم لا يخفى أن ما نحن فيه نظير قوله أكرم العلماء إلّا زيدا أو عمرا فإنه يفهم منه وجوب إكرام زيد و عمرو على التخيير و وجوب إكرام باقي العلماء على التعيين، فيلزم استعمال لفظ الأمر في معنيين.
و يمكن الجواب عنه بوجوه الأول: أن يقال إنّ كلا من زيد و عمرو في المثال و كلا من الطرفين في الشبهة المحصورة فيما نحن فيه خارج عن الدليل
[١] فرائد الأصول ٢: ٢١٨.