حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٥٩ - تنبيه
المخالفة القطعية يكتفى بفعل أحد المحتملات فقط و لا يجب أزيد منه، هذا كله على المبنى المختار.
و أما لو قلنا بأنّ العلم بالواجب الواقعي مقتض لتنجزه مطلقا إلّا أنه قام الإجماع أو دليل العسر في الشبهة غير المحصورة على عدم وجوب الموافقة القطعية بالاحتياط التام، فلا بدّ أن يقتصر على ما يستفاد من دليل الترخيص مما قام عليه الإجماع أو يندفع به العسر في المقامين أيضا و يحكم بالاحتياط في الباقي، و كذا لو قلنا بأنّ الشارع اكتفى بالموافقة الاحتمالية عن الموافقة القطعية في الشبهة غير المحصورة نقول به في المسألتين، فيكتفى بترك أحد المحتملات في الشبهة التحريمية و إتيان أحدها في الشبهة الوجوبية، فما اختاره المصنف في الشبهة التحريمية من لزوم إبقاء مقدار الحرام و جواز ارتكاب باقي الأطراف طرا، و فيما نحن فيه من الشبهة الوجوبية بوجوب إتيان ما تيسّر من المحتملات متمسكا ببناء العقلاء لم نعرف وجهه، فتأمل جيدا.
قوله: و هذا الحكم مطّرد في كل مورد وجد المانع من الاتيان ببعض غير معيّن [١].
هذا إشارة إلى التفصيل الذي ذكره في خامس تنبيهات الشبهة المحصورة التحريمية من أنه لو اضطرّ إلى ارتكاب أحد الأطراف، و فرّق فيما لو اضطر إلى واحد معيّن بين ما كان الاضطرار قبل العلم الإجمالي أو بعده، و حكم بالبراءة في الأول و الاشتغال في الثاني، و قد تكلّمنا عليه هناك بما يناسبه فراجع، و عليه فقوله و لو طرأ المانع من بعض معيّن منهما ففي الوجوب كما هو المشهور إلى آخره، لا يخلو عن إشكال و إجمال فتدبّر.
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٠٩.