حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٧ - و منها قاعدة اليقين في الشك الساري
قوله: و الثاني مورد التخيير [١].
مقتضاه عموم مورد أصالة التخيير للشك في التكليف و المكلّف به فيما لم يمكن فيه الاحتياط، و ليس كذلك بالنسبة إلى الشك في التكليف مثل ما لو دار الأمر بين الوجوب و الحرمة و الإباحة فإنّ أصل التكليف هنا مشكوك و لم يمكن فيه الاحتياط مع أنّ الأصل فيه البراءة قطعا، و كذلك في دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة فإنّه مورد البراءة عند المصنف و إن كان لنا فيه تأمّل.
قوله: و قد ظهر مما ذكرنا أنّ موارد الأصول قد تتداخل [٢].
لا يخفى أنّه لو قلنا بحكومة بعض الأصول على بعض و إن كانا متوافقين كما هو مختار المصنف فلا يتداخل موارد الأصول، و إن لم نقل بذلك فهو كما ذكره قد تتداخل مواردها، نعم قد يكون بعض الموارد موردا لأصلين أحدهما في طول الآخر كما هو في موارد البراءة بل موارد استصحاب عدم التكليف فإنّها موارد الاحتياط الاستحبابي أيضا فافهم.
قوله: و هو النوع الخاص من الإلزام و إن علم جنسه [٣].
التحقيق خلافه، و يشهد له أنه لو علم جنس التكليف و لم يعلم نوعه مع تعدد المتعلّق كما لو فرض حصول العلم بثبوت أحد الحكمين من وجوب الدعاء عند رؤية الهلال أو حرمة شرب التتن، فلا ينبغي التأمّل في كونه من الشك في المكلّف به و يجب الاحتياط بفعل هذا و ترك ذاك، و حينئذ نقول كذلك في صورة اتّحاد المتعلق أيضا غاية الأمر أنّه لا يمكن فيه الاحتياط فيتمسّك
[١] فرائد الأصول ٢: ١٤.
[٢] فرائد الأصول ٢: ١٤.
[٣] فرائد الأصول ٢: ١٧.