حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٥٧ - تعذر بعض الأجزاء و الشروط
قوله: و مما ذكرنا يظهر ما في كلام صاحب الرياض [١].
لا بأس بنقل كلام الرياض بلفظه لتوضيح الحال فنقول: قال في شرح قول المحقق: و لو تعذّر السدر و الكافور كفت المرة بالقراح، عند المصنف و جماعة لفقد المأمور به بفقد جزئه، و هو بعد تسليمه، كذلك إذا دلّت الأخبار على الأمر بالمركب، و ليس كذلك لدلالة أكثرها و فيها الصحيح و غيره على الأمر بتغسيله بماء و سدر، فالمأمور به شيئان متمايزان و إن امتزجا في الخارج، و ليس الاعتماد في إيجاب الخليطين على ما دل على الأمر بتغسيله بماء السدر خاصة حتى يرتفع الأمر بارتفاع المضاف إليه، و بعد تسليمه لا نسلّم فوات الكل بفوات الجزء بعد قيام المعتبرة بإتيان الميسور و عدم سقوطه بالمعسور، و ضعفها بعمل الأصحاب مجبور، فإذن الأقوى وجوب الثلاث بالقراح [٢] انتهى.
و ظاهر هذا الكلام أنه بنى الأمر على أنّ وجوب الغسل و وجوب كون الغسل بماء السدر تكليفان مستقلان من باب تعدد المطلوب و إن كان أحدهما موضوعا للآخر، فهو كالأمر بالصلاة و الأمر بكونها في المسجد تكليف في تكليف لا يسقط أولهما بتعذر الثاني لا أنه تكليف واحد متعلّق بالمركب، و لو سلّم كونه كذلك يعني من قبيل التكليف بالمركب يكفي في الحكم بوجوب الجزء عند تعذّر الكل قاعدة الميسور، و لا يخفى أنه كلام موزون و لا ربط له بمسألة القيد و المقيّد بوجه.
نعم يرد عليه أنّ حمله للخبر على تعدد المطلوب خلاف الظاهر، مضافا إلى أنه خلاف الإجماع ظاهرا، إذ يلزم عليه صحة الغسل بالماء القراح عند
[١] فرائد الأصول ٢: ٣٩٦.
[٢] رياض المسائل ١: ٣٦٤- ٣٦٥.