حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٩٨ - الكلام في نجاسة الملاقي
ضعف الاستدلال بما دلّ على ناقضية البلل المشتبه على وجوب الاجتناب عن الملاقي للشبهة بتقريب أنّ البلل المشتبه بالبول قد أعطي حكم النجس أي البول فينجس ملاقيه فكذا ملاقي الشبهة فيما نحن فيه لعدم الفرق، و هو كما ترى في غاية الضعف كضعف الاستدلال بخبرين آخرين:
أحدهما: ما ورد في الإناءين المشتبهين من قوله (عليه السلام) «يهريقهما و يتيمم» [١] بتقريب أنّ الأمر بالإراقة لأجل أنّ ملاقيهما واجب الاجتناب فإذا أريقا لا يبتلي المكلف بما يلاقيهما، و الغرض من الأمر بالإراقة هو الإرشاد إلى ذلك.
ثانيهما: ما ورد من غسل جميع ناحية الثوب الذي أصاب النجس بعض اطراف الناحية بتقريب أنّ الغرض من الأمر بغسل جميع الناحية عدم الابتلاء بالاجتناب عما يلاقي بعض جوانبها، هذه جملة الوجوه التي استدل بها على وجوب الاجتناب عن الملاقي.
و أما الوجوه التي استدل بها على عدم وجوب الاجتناب فمنها: ما في المتن من التمسك بأصالة الإباحة و أصالة الطهارة، و هو أقوى الوجوه و قد شيّده في المتن بما لا مزيد عليه و إن كان يرد عليه ما سنذكره.
و منها: ما يستفاد من الجواهر [٢] من التمسّك باستصحاب الطهارة، و فرّق بين الملاقي و الملاقى في صحة إجراء الاستصحاب في الملاقي بالكسر دون الملاقى بالفتح بأنّ موضوع الاستصحاب في الأول منقح بخلاف الثاني فإنّ ترجيح إجراء الاستصحاب في أحد الإناءين دون الآخر ترجيح من غير
[١] الوسائل ١: ١٥٥/ أبواب الماء المطلق ب ٨ ح ١٤.
[٢] جواهر الكلام ١: ٢٩٠ و ما بعدها.