حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٩٤ - فرع
التقييد بإتيانه بعنوان الاحتياط، كيف و لو جاز ذلك جاز في نظائره كما لو أمر بالفعل بعنوان النيابة أو بعنوان الوفاء بالنذر و العهد أو بعنوان الوفاء بالاجارة و نحو ذلك، فيحكم باستحباب الفعل أو وجوبه لا بهذه العناوين المذكورة و لا يلتزم به هو و لا غيره، نعم لو أراد أنه يجوز الفتوى بالاستحباب المطلق بملاحظة أنّ المقلّد في مقام العمل يعمله على النحو المشروع عند المفتي فيقصد بذلك عنوان الاحتياط المأمور به بالقصد الإجمالي فلا كلام، لكنه بعيد عن العبارة.
قوله: فما أورده (قدس سره) في الذكرى كأوامر الاحتياط لا يجدي في صحّتها [١].
هذا هو إشكال الدور المعروف المورد في مطلق العبادات المأخوذة فيها قصد القربة لو فسّر بقصد الأمر المتعلّق بها، و أجيب بوجهين: أحدهما ما اختاره المصنف من أنّ القربة مأخوذة في طريق الامتثال لا جزء للمأمور به، و لعله في المتن أشار إليه في النقض. و ثانيهما: أنه لا بدّ أن يستكشف مطلوبية العبادة بتمام أجزائها التي منها القربة بأمرين: أحدهما متعلّق بسائر الأجزاء مع الشرائط ما عدا القربة و الآخر متعلّق بخصوص هذا الجزء أعني قصد الأمر، و لعله أشار إليه في الحل، و لبيان أصل هذا الإشكال و ما فيه و في الجوابين محلّ آخر، و الغرض هنا الإشارة إلى ما نبّه إليه في المتن إشارة إلى ما حققه في الفقه في بحث نية الوضوء و غيره.
و كيف ما كان، يرد على الاستدلال على شرعية إتيان المحتمل بالآيات المذكورة مضافا إلى الإيرادات الثلاثة التي ذكرنا قبيل ذلك، أنّ حمل أوامر
[١] فرائد الأصول ٢: ١٥٢.