حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٧٥ - الشبهة التحريمية و منشأ الشك تعارض النصين
جمهور الفقهاء في سند هذا الأصل ما روي بأسناد متعددة عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان قال «سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول الناس كلهم أحرار إلّا من أقرّ على نفسه بالعبودية و هو مدرك من عبد أو أمة و من شهد عليه بالرق صغيرا كان أو كبيرا» [١] و فقهاؤنا يرسلون هذا الأصل عندهم إرسال المسلّمات و كأنّه إجماعي.
قوله: و كذا الزوجة إن لوحظ فيها أصل عدم تحقق النسب أو الرضاع [٢].
فإن قلت: إنّ أصل عدم تحقّق النسب غير جار، لأنّه إن أريد به أصل عدم اتّصاف المرأة المعيّنة بالأختية فليست له حالة متيقّنة في السابق، و إن أريد به أصل عدم وجود النسبة الخاصة في الخارج باعتبار كون النسبة معدومة في الأزل عند عدم وجود المرأة و الأصل بقاؤها على العدم، فهو لا يثبت كون هذه المرأة المعيّنة موصوفة بعدم الأختية مثلا، و الحاصل أنّ الأصل المذكور إما غير جار أو يكون مثبتا ليس بحجة.
قلت: المراد المعنى الثاني و ليس من الأصول المثبتة، لأنّ حكم الحرمة ليس مترتبا على المرأة المتصفة بوصف الأختية، و كذا حكم الحلية ليس مترتبا على المرأة المتصفة بوصف عدم الأختية حتى يقال إنّ أصالة عدم وجود وصف الأختية في الخارج لا يثبت كون هذه المرأة متّصفة بعدم الأختية، بل حكم الحرمة معلّق على وصف الأختية في قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
[١] الوسائل ٢٣: ٥٤/ كتاب العتق ب ٢٩ ح ١.
[٢] فرائد الأصول ٢: ١٢٠.