حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥١٧ - التنبيه على أمور في الجاهل العامل قبل الفحص
المتن، فإنّ أثر صحة البيع أو النكاح لا يختص بالمتعاقدين، فإنّ جواز شراء كلّ من العوضين ممن انتقل عنه أو إليه أو إجارته أو استيداعه، و كذا ما يترتب على الزوجية من أحكام المصاهرة و الميراث و حرمة العقد على المعقودة إلى غير ذلك آثار تتعلق بسائر الناس من غير المتعاقدين هذا، و لعلك إذا زدت التأمّل في كلامه تظفر بأزيد من ذلك من وجوه النظر.
قوله: خلافا لجماعة حيث تخيّلوا، إلخ [١].
قد عرفت صحة مختار الجماعة في الحاشية السابقة فتذكّر.
[التنبيه على أمور في الجاهل العامل قبل الفحص]
قوله: و لنختم الكلام في الجاهل العامل قبل الفحص بأمور [٢].
و من الأمور المتعلّقة بعمل الجاهل العامل قبل الفحص و قد أهمله المصنف، هو أنه لو عمل الجاهل من غير تقليد أو اجتهاد بوجه ثم قلّد أو بلغ رتبة الاجتهاد فاجتهد و كان قول من كان يجب عليه الأخذ به في زمان العمل مخالفا لما يجب الأخذ به الآن و أخذ به من اجتهاد أو تقليد، فهل يعتبر كون العمل السابق موافقا لفتوى من كان يجب الأخذ بقوله في سقوط التكليف و الحكم بالصحة أو كونه موافقا لما أخذه الآن من اجتهاد أو تقليد؟ وجهان، من أنّ وظيفته في زمان العمل هو الأخذ بقول مفتي ذلك الزمان فلو خالفه عمله قد أخلّ بوظيفته التي يترتب عليه الأثر و لم يطابق عمله لها أيضا حتى يكتفى به، و لذا لو كان قد قلّد في ذلك الزمان و أخذ بقول المفتي و عمل عليه أجزأه و إن خالف قول من يقلّده الآن، و من أنّ العمل حين وقوعه وقع من غير تقليد و اجتهاد و لم يعلم مطابقته للواقع، فاللازم في مقام براءة الذمة بحيث يصحّ له
[١] فرائد الأصول ٢: ٤٢٨.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٤٣٣.