حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٩٣ - عدم ترتب سائر الآثار- غير وجوب الاجتناب- على المشتبهين
الطرف من الدم، و حملها على ما ذكره من الشبهة المحصورة أو غيره بعد فرض عدم العمل بظاهرها للإجماع أو غيره لا يجعلها ظاهرة فيما ذكر بحيث تكون دليلا على المسألة فضلا عن أن تكون ضابطة و ميزانا لتشخيص موارد محل الابتلاء و غيره، إذ لا شك أنّ المعنى المذكور معنى تأويلي.
[عدم ترتب سائر الآثار- غير وجوب الاجتناب- على المشتبهين]
قوله: أما سائر الآثار الشرعية المترتبة على ذلك الحرام [١].
و ذلك كالضمان إذا أتلف أحد المالين اللذين يعلم إجمالا بكون أحدهما مال الغير و كوجوب النزح إذا وقع في البئر أحد المشتبهين بالنجس و كالحرمة المؤبدة إذا عقد على إحدى المرأتين المشتبهتين بالمعتدّة، و كوجوب الكفارة في ارتكاب أحد المشتبهين بما يوجب الكفارة في الصوم و الإحرام و نحوهما، و كوجوب الحدّ على من شرب أحد المشتبهين بالخمر و هو مذكور في المتن فلا يترتب الآثار المذكورة على أحد طرفي الشبهة ما دام مشتبها، نعم لو انكشف بعد ذلك كونه الحرام أو النجس الواقعي ترتّب عليه كل حكم له غير معلّق بالعلم.
قوله: لعدم جريان باب المقدمة فيها [٢].
توضيحه أنّ ترتّب الآثار المذكورة فرع تحقق موضوعها و هو مشكوك، و ليس هناك علم إجمالي بالنسبة إلى هذه الآثار حتى يجري حكم المقدمة، و هذا بخلاف الحكم التكليفي فإنّ العلم بأنّ أحد المائعين خمر يكفي في تنجّز التكليف بالاجتناب، و أما وجوب الحدّ فهو مترتّب على شرب الخمر و هو مشكوك فيه عند شرب أحد المائعين.
فإن قلت: إنه أحد طرفي الشبهة بالنسبة إلى حكم وجوب الحدّ كما أنه
[١] فرائد الأصول ٢: ٢٣٩.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٢٣٩.