حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٤٧ - أدلة القول بالاحتياط
الشبهات وقع في المحرّمات و هلك من حيث لا يعلم» [١] عرفا يعرف ذلك بملاحظة نظائره في الأمثلة العرفية.
قوله: قلت إن أريد من الأدلة ما يوجب العلم بالحكم الواقعي [٢].
يعني لو كان يحصل من الأدلة العلم التفصيلي بالمحرمات الواقعية انطبق المعلوم أوّلا بالعلم الإجمالي عليها قهرا على ما مرّ بيانه سابقا غير مرة، لكن الأدلة التي بأيدينا لا يحصل منها العلم غالبا.
قوله: و ليس الظن التفصيلي بحرمة جملة من الأفعال كالعلم التفصيلي بها [٣].
قد مرّ منا سابقا في مسألة حجية الظواهر من رسالة الظن عند تعرّض المصنف لنظير هذا الإشكال و الجواب في ذاك المقام، و أنّ حال الظن بعد قيام الدليل على اعتباره حال العلم التفصيلي في انطباق المعلوم بالإجمال أوّلا على المظنون، لأنّه بعد حكم الشارع باعتبار الظن و أنّ مؤدّاه واقع لا بدّ أن ينطبق المعلوم بالإجمال عليه، إذ لا يزيد العلم التفصيلي على أنّ المعلوم به واقع، و هذا المعنى حاصل في الظن بعد حكم الشارع باعتباره، فمؤدّاه واقع تنزيلي، لكن بعد فرض هذا التنزيل فالانطباق قهري، أ لا ترى أنا بعد ما علمنا إجمالا بأن إحدى الصلاتين من الظهر و الجمعة واجبة فإذا قام دليل ظني على وجوب خصوص الظهر مثلا فلا يشك أحد في سقوط التكليف المعلوم بالإتيان بالظهر و عدم وجوب الاحتياط بالجمع بينه و بين الجمعة، و ليس ذلك إلّا من باب
[١] الوسائل ٢٧: ١٥٧/ أبواب صفات القاضي ب ١٢ ح ٩ (مع اختلاف يسير).
[٢] فرائد الأصول ٢: ٨٨.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٨٨.