حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ١٣٤ - أدلة القول بالاحتياط
قوله: و من موارد استعمالها في غير اللازم رواية الزهري [١].
كون الاستعمال في مورد الرواية لمطلق الرجحان أيضا فيه تأمل، إذ ترك رواية لم يحصها الراوي كما أنه ليس بواجب ليس براجح أيضا، بل الراجح أن يرويها لعلها تعاضد رواية أخرى أو دليلا آخر أو يحصل بها و بأمثالها التواتر أو نحو ذلك من الفوائد و لا حسن في تركه، اللهمّ إلّا من جهة أنها قد تكون سببا للشبهة و إدخال المؤمنين في خلاف الواقع، و يندفع ذلك بأن يبيّن الراوي حال الرواية و أنها ضعيفة السند أو الدلالة [٢].
قوله: و اعتضادا بالكتاب و السنّة و العقل [٣].
لم نعرف المراد من الاعتضاد بالسنة فإنّه إن كان هناك سنّة دالة على البراءة فهي في عداد باقي الأخبار تعارض أخبار التوقّف و إلّا فلا معاضدة، و لعله أراد قوله (عليه السلام): «بعثت على الملّة الحنيفية السمحة السهلة» [٤] و نحوه.
قوله: و فيه أنّ مقتضى أكثر أدلة البراءة المتقدمة [٥].
يريد به منع المرجّحات الثلاثة التي ذكرها المجيب، أما قوة السند فلأنّ الدال من أخبار البراءة بحيث يعارض أدلة التوقف منحصر في مرسلة الفقيه و هي قوله (عليه السلام): «كل شيء مطلق» و من المعلوم أن هذه الأخبار
[١] فرائد الأصول ٢: ٧٢.
[٢] أقول: ظاهر الرواية أنه لا يجوز لك رواية خبر لا تحسنه لأجل نسيان سنده أو متنه أو نحو ذلك بصورة الجزم به، و هذا لا دخل له بما نحن فيه فتدبر.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٧٤.
[٤] الكافي ٥: ٤٩٤/ ١ (مع اختلاف يسير).
[٥] فرائد الأصول ٢: ٧٤.