حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٥٢٣ - استثناء القصر و التمام و الجهر و الإخفات
قوله: أم يكفي في عدم المؤاخذة موافقة أحدهما فلا عقاب في الصورتين [١].
ظاهر هذا الوجه بحسب عنوانه أنه لو ترك الظهر و الجمعة فيما فرضنا في الحاشية السابقة من كون أحدهما واجبا في الواقع و الآخر بحسب مؤدى الطريق كان معاقبا لعدم موافقة واحد من الواقع و الطريق، لكن مقتضى ما استدل به لهذا الوجه كما سيأتي في المتن عدم العقاب في الفرض كما لا يخفى، أو يكون هذا مضافا إلى الوجه الخامس الذي أشرنا إليه في الحاشية السابقة وجها سادسا في المسألة، و ينحصر مورد المؤاخذة بحسب هذا الوجه فيما إذا كان الطريق مؤديا إلى الواقع و لم يعمل به، و يبقى مع ذلك المنافاة بين المدّعى و الدليل فلاحظ و تأمّل.
قوله: و الأقوى هو الأول و يظهر وجهه بالتأمل، إلخ [٢].
قد مرّ منّا أيضا قوة هذا الوجه غير مرّة و صحة دليله بأوفى بيان، لكن لا يخفى أنّ دليله يشمل ما لو تفحّص و عثر على الطريق المجعول ثم لم يعمل به فإنه يعاقب على نفس الواقع عند المخالفة و إلّا فلا.
[استثناء القصر و التمام و الجهر و الإخفات]
قوله: و قد استثنى الأصحاب من ذلك القصر و الإتمام و الجهر و الإخفات [٣].
و يمكن أن يستثنى مواضع أخر لم يذكرها الأصحاب في هذا المقام منها:
الإخلال بما عدا الخمسة مما يعتبر في الصلاة من الأجزاء و الشرائط بدليل
[١] فرائد الأصول ٢: ٤٣٣.
[٢] فرائد الأصول ٢: ٤٣٥.
[٣] فرائد الأصول ٢: ٤٣٧.