حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٤٥ - و منها أصالة البراءة في المستحبات و المكروهات
أخبارها استحباب العمل الذي بلغ فيه ثواب و إن لم يكن كذلك في الواقع، فإنّه حينئذ مستحبّ ظاهريّ ما دام عدم الدليل المعتبر، و لم يدخل في الأصول الأربعة.
نعم على القول بإفادة أخبار القاعدة حجية الخبر الضعيف بل فتوى الفقيه في المستحبات و المكروهات من دون الواجبات و المحرّمات فلا نقض، إذ يدخل الخبر الضعيف في هذا المورد في الأمارات، لكنه خلاف التحقيق، و كذا على القول بأنّ الأخبار إرشاد لحكم العقل بحسن الاحتياط و العمل برجاء إدراك الواقع و بترتّب ثواب الانقياد على الفعل لا ثواب نفس العمل.
و منها: قاعدة توقيفية العبادة
و أنّه لا يجوز فعل عبادة بقصد كونها من الدين مع الشك و عدم دليل معتبر على إثباتها، و هو قسم من التشريع المحرّم و إن كان في الواقع ثابتا من الدين إلّا أنّ المكلّف لمّا لم يعلمه يحرم عليه الفعل ظاهرا بناء على أنّ الفعل بقصد التشريع حرام لا القصد فقط كما قيل، فلا شك أنها أيضا من الأصول المعتبرة.
و منها: الأصول الجارية في الشك في الأحكام الوضعية مطلقا
فإنّها خارجة عن الأصول الأربعة، مثلا لو شكّ في أنّ الفاضل من فريضة الأخت و كلالة الأم في الإرث يردّ على الجميع أو على الأخت فقط كما هو مختلف فيه كذلك، و لا يمكن فيه الاحتياط فيعمل على التشريك، أو قاعدة أخرى هي الأصل في المسألة، و لا يدخل تحت أحد الأصول الأربعة، و أمثاله في باب الميراث كثيرة.
و منها: أصالة البراءة في المستحبات و المكروهات
في الشك في التكليف بهما و أصالة الاحتياط في الشك في المكلّف به فيهما فإنّهما خارجان عن